السيد محسن الأمين
401
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
القول في حق الأئمة ولا سيما في حق الإمام الصادق وأبيه الباقر بما تمسك عنه عنان القلم وكفى ذلك في مبلغ دينه وأدبه وكفى ذما لقائله صدور مثله منه . وفي ص 103 - 104 أبو الخطاب محمد بن المغلاص كان من أخص أصحاب الصادق حتى نشر دعوته ولعنه الصادق وطرده ولم يكن إلا ماكرا يتظاهر بالتشيع ولما تمكن من نشر دعوته لو لم تكن للأئمة تلك الدعاوي العريضة . وهل يكون للصادق حق في لعن هذا المقام وهو ابن دعاويه العريضة . وللشيعة في كتبها باب في نفي الربوبية من الأئمة وهل توجد ضرورة إلى عقد مثل هذه الأبواب السخيفة في كتاب أهل التوحيد والاسلام لو لم تكن تفرط من الأئمة كلمات في مثل هذه الدعاوي الفارغة التي تكاد السماوات ينفطرن منه ( كذا ) وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا . ( ونقول ) له اقلب تصب فالشيعة لم تفرط ولم تفرط بل أنت أفرطت افراطا في القرن الأول فزعمت أن أقوال أهله تعادل السنة النبوية الثابتة كما مر مع اعتراف قومك بعدم عصمة أهله وفرطت تفريطا في الأئمة فزعمت أنهم كسائر الأمة وفضلت عليهم من لا يساويهم وأسأت الأدب معهم في عدة مواضع من وشيعتك . اما الشيعة فلا تغلو وتبرأ من كل غال كما نقلته أنت عن الصدوق في رسالته في عقائد الشيعة الإمامية ولكنك مع ذلك تماحك وتعاند وتقول من من الشيعة ليس بغال ، وترى ان اسناد بعض المعجزات إلى الأئمة والإحاطة بالعلم الذي ورثوه عن جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم معدن العلوم غلوا ويسند قومك إلى جماعة من الصحابة ما هو أعظم ولا يرونه ولا تراه أنت غلوا فأي انصاف هذا ؟ . والشيعة ان ادعت العصمة والإحاطة للأئمة فلم تدع ذلك جزافا كأقوالك بل ادعته بحجة وبرهان . وزعمه الطعن على الأمة والقرن الأول مر الكلام عليه في صدر الكتاب ككونه أفضل القرون . . والعجب منه انه رأى رسالة الصدوق في عقائد الشيعة التي نقل عنها هذا الكلام وهي تصرح بأن القرآن هو ما بين الدفتين بغير زيادة ولا نقصان ومع ذلك نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن كما مر في صدر الكتاب . والنسب الذي يدعيه بين عقائد الغلاة وعقائد المعجزات - ان صح - فهو كالنسب بين تأليه عيسى بن مريم وبين ابرائه الأكمه والأبرص واحيائه الموتى بإذن اللّه فيلزم على قياس قوله ان لا ينسب